علي بن أبي الفتح الإربلي

130

كشف الغمة في معرفة الأئمة

ومنه عن عبد الله بن جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرت ان ابشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب ومنه عن ابن عباس ان أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد خديجة على عليهما السلام وقال مرة أسلم وقد تقدم ذكر تقدم اسلامها عليها السلام وانها سبقت الناس كافة فلا حاجة إلى إعادة ذلك وهو مشهور ومن المسند عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية ابنة مزاحم امرأة فرعون ومنه عن عبد الله بن أبي أوفى قال بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب ولا نصب وروى أن جبرئيل عليه السلام اتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأل عن خديجة فلم يجدها فقال إذا جاءت فأخبرها أن ربها يقرئها السلام وروى أبو هريرة قال اتى جبرئيل عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال هذه خديجة قد أتتك معها إناء مغطى فيه أدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومنى وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب وقال شريك وقد سأل عن القصب أنه قصب الذهب وقال الجوهري القصب أنابيب من جوهر وذكر الحديث وقال غيره اللؤلؤ وقال صاحب النهاية في غريب الحديث القصب لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف في هذا الحديث والقصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف وروى أن عجوزا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فألطفها فلما خرجت سألته عنها عائشة رضي الله عنها فقال إنها كانت تأتينا زمن خديجة وأن حسن العهد من الإيمان